السيد جعفر مرتضى العاملي
107
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
على موقفه ، حتى قال له علي « عليه السلام » : « أنت مجتهد أن تزوي هذا الأمر عني » ( 1 ) . وقال له حين عقد الأمر لعثمان : ليس هذا أول يوم تظاهرتهم فيه علينا . . د : إن عمر أمر بقتل من يخالف عبد الرحمان بن عوف ، وكان على يقين من أن الوحيد الذي يمكن أن يقف موقف المخالف هو أمير المؤمنين علي « عليه السلام » . . وهذا يعني : أنه أراد قتل علي « عليه السلام » ، وأراد أن يتوجه اللوم إلى المقتول ، فيقال : إنه هو الذي جنى على نفسه ، حيث رفض الانضمام إلى فريق عبد الرحمان بن عوف ، أو رفض الانصياع لقراره . ه - : إن تصريحات عمر المتكررة حول عدم قبول قريش والعرب بولاية علي « عليه السلام » ، بحجة أن النبوة والخلافة لا تجتمعان في بيت واحد . أو بغير ذلك من تعللات سبقت الإشارة إليها يدلنا على أنه كان يسوق الأمر باتجاه غير علي « عليه السلام » ، إذ لم يكن ليكرر هذا الأمر على مسامع هذا وذاك ، ثم يبادر إلى العمل بما يثير قريشاً والعرب !
--> ( 1 ) راجع : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 162 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 335 ونهج السعادة ج 1 ص 143 .